مساعدو كرزاي يحرفون التحقيق في قضايا فساد

6/29/2010 واشنطن - ش - كابول - وكالات جريدة الشبيبة

حوالي بليون دولار تبدد سنوياً في إطار تهريب الأموال
قال مسؤولون أمريكيون إن كبار المسؤولين في حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي حرفوا بشكل متكرر مسار التحقيقات في قضايا فساد تتعلق بأفغان لديهم روابط بسياسيين.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" أمس عن المسؤولين الأمريكيين الذين زودوا السلطات الأفغانية بتكنولوجيا التنصت وغيرها من التجهيزات لمكافحة الفساد أن مدعين عامين ومحققين أفغان تلقوا أوامر بشطب أسماء من ملفات بعض القضايا، وحالوا دون إلقاء القبض على مسؤولين رفيعي المستوى، وغض النظر عن مسؤولين تنفيذيين في شركة مالية كبرى يشتبه بتقديمها مساعدة للنخبة في البلاد كي يتمكنوا من نقل ملايين الدولارات إلى الخارج.

وأشار المسؤولون إلى أنه نتيجة لهذه الممارسات، وجد المستشارون الأمريكيون الذين أرسلتهم وزارة العدل الأمريكية والـ"اف بي آي" و"إدارة مكافحة المخدرات" أنفسهم في ظروف شديدة الصرامة في ما يتعلق بمشكلة الفساد في أفغانستان.

وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى على صلة بالتحقيقات إنه "عند بلوغ مستوى معين، نجد أشخاصاً يحظون بحماية كبيرة جداً". لكن المتحدث باسم الرئيس الأفغاني وحيد عمر نفى أي تحريف لمسار التحقيقات وقال إنه لم تسجل "أية حالة تدخل فيها القصر أو أي شخص منه".

وقال المسؤولون الأمريكيون إن من بين الأسماء التي تلقى حماية نائب رئيس المصرف الأفغاني الموحد محمد رافع عظيمي، مشيرين إلى أن تسجيلاً لصوته يظهر أنه يتحدث عن دفع رشاوى ،وقد عرضت التسجيلات في محاكمة مسؤول غير رفيع المستوى في وزارة الشؤون الدينية يدعى محمد نور. وأضاف مسؤول آخر: "من الواضح للجميع أنه لا بد من إدانته وتوجيه تهم إليه"، لكن عظيمي "رجل أعمال يعرف الكثير بشأن أموال المسؤولين الحكوميين".

وقال مسؤول آخر إن ما يحصل هو أن "مجموعة كبيرة من النافذين... ذهبوا إلى المدعي العام وطلبوا منه البقاء جانباً" وحكم على نور بالسجن 15 سنة فيما لا يزال عظيمي في منصبه.

يشار إلى أن أفغانستان تتلقى مساعدات دولية كثيرة وهي تعتبر واحدة من أكثر الدول فساداً في العالم. يذكر أنه بالرغم من ضخ أمريكا وحلفائها المال في أفغانستان، يقدر المسؤولون الأمريكيون أن حوالي بليون دولار تبدد سنوياً في إطار تهريب الأموال واسع النطاق. وذكرت "واشنطن بوست" أن غالبية الأموال تنقل إلى دبي حيث تمتلك نخبة الأفغان، بمن فيهم شقيق كرزاي الأكبر، منازل فخمة. وتعتبر الإدارة الأمريكية أن القضاء على الفساد في أفغانستان أمر أساسي.

على صعيد آخر، ذكر مسؤول بالشرطة الأفغانية أمس أن ثمانية مدنيين قتلوا في غارة شنها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في إقليم قندهار جنوب البلاد، ولكن زعم الحلف أن الضحايا من مقاتلي طالبان.

وتابع نائب قائد شرطة الإقليم محمد شاه فاروقي إن الجيش هاجم منزلين في وقت مبكر صباح أمس في منطقة باج بول بمدينة قندهار.

وأضاف فاروقي أنه ليس هناك أي دليل يظهر أن الرجال داخل المنزلين متورطون في أي "أنشطة مناهضة للحكومة".

غير أن الناتو قال إن قواته التي تدعمها القوات الأفغانية قتلت "قائدا من طالبان والعديد من الأفراد المسلحين" خلال الغارة.

وتابع أن القائد الميداني لدى طالبان شيستر أوهستاد خان متورط في توزيع قنابل تزرع على جنبات الطرق في المنطقة.

والخسائر البشرية على أيدي القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي هي القضية الأكثر حساسية في أفغانستان، وتعتبر مصدر رئيسي للتوترات بين الحكومة والمسؤولين العسكريين الدوليين في البلاد.

ووضع الجنرال الأمريكي ستانلي ماكريستال القائد السابق للناتو في أفغانستان خطوطا ارشادية جديدة للحد من استخدام القوة المدمرة في المناطق المأهولة في مسعى للحد من سقوط الخسائر البشرية في صفوف المدنيين.

وأعرب مسؤولون أفغان عن قلقهم من أن الاستراتيجية الأمريكية يمكن أن تتغير بعد إقالة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لماكريستال الأسبوع الفائت بسبب تصريحاته التي أنتقد فيها مسؤولين أمريكيين. وقال مسؤولون أمريكيون إن القائد الجديد وهو الجنرال الأمريكي ديفيد بيتراوس سيؤكد على حماية المدنيين.

0
تقييمك: غير متوفر