تقرير سرى يكشف اهدار 60 مليون جنيه فى محمية جنوب سيناء

الأحرار 22/4/2009 الصفحة الثانية
واقعة جديدة لاهدار المال العام شهدتها محافظة جنوب سيناء وتتمثل فى ضياع نحو 60 مليون بقطاع المحميات.

البداية خطاب مرسل إلى وزير الدولة لشئون البيئة ويحمل بين طياته "سرى للغاية " هذا الخطاب عبارة عن مذكرة للعرض على الوزير مرسله من إدارة محميات سيناء وهو يكشف عن اهدار منحة مقدمة لقطاع محميات جنوب سيناء من برنامج التنمية الاقليمية بجنوب سيناء والتابع للمفوضية الاوروبية, ويوضح الخطاب انه وردت 9 سيارات وقد تم توريد السيارات لصالح محميات جنوب سيناء واستلمها البرنامج ابتدائيا فى يونيو 2008 وتم التحفظ عليها بمحمية رأس محمد وان هذه السيارات مزودة بمحركات حديثة جدا (يورو) والمستخدمة حالياً فى الدولة الاوربية والتى تتميز بانخفاض كبير فى الانبعاثات الضارة بالبيئة وفى شهر يونيو العام الماضى واثناء تواجد اللجنة المختصة للكشف عن نسب عوادم السيارات تم اختيار تلك السيارات الجديدة للا طمئنان على كفاءة محركات السيارات قبيل الاستخدام وتبين إلى اللجنة ان نسبة العادم تزيد عن الحد الاقصى للمعايير فى البيئة المصرية وكشف الخطاب أنه بالبحث عن اسباب المعدل العالى للانبعاث من السيارات الحديثة والمتقدمة مع مخاطبة شركة نيسان الأم التى تنتمى اليها ماركة تلك السيارات والدخول على موقعها على الانترنت اتضح ان هذا الجيل من المحركات يتواقف مع السولار المستخدم حاليا فى اورويا وهو عالى النقاء من الكبريت والذى لايزيد على 50 جزءاً فى المليون فى حين ان السولار المصرى المتاح فى محطات الوقود به نسبة عالية جداً من الكبريت تصل إلى 10 ألاف جزء من المليون والذى يتسبب فى ارتفاع كبير لنسبة العادم بتلك المحركات عن المعدلات الأمنة وهو ما يكون له تأثير على مكونات السيارات الداخلية. وأفاد الخطاب ان هناك عدة مراسلات تمت بين ادارة برنامج التنمية الاقليمية وبجنوب سيناء والشركة الموردة والتوكيل المصرى عن امكانية ايجاد حلول لهذة المشكلة الا انه تبين ان اى تغير فى المحركات ومكونات السيارات قدلا يضمن الاستخدام السليم والمستدام لها. وتقرير عرض الموضوع على لجنة توجيه البرنامج برئاسة محافظ جنوب سيناء لاتخاذ القرار المناسب وانعقدت اللجنة لاتخاذ القرار المناسب وانعقدت اللجنة فى 14 سبتمبر 2008 وتفهم المحافظ وممثلين الاتحاد الأوروبى واعضاء اللجنة ان الشركة الموردة قد اخطأت فى توريد هذا النوع المتقدم من السيارات الذى لايتناسب العمل به فى مصر وا تخذت اللجنة قرارها بمسئولية الشركة بإعادة تصدير هذه السيارات وتوريد بدلا تتطابق مع المواصفات المصرية ووعد الجانب الاوربى بتقديم الدعم المطلوب فى هذا الشأن. والسؤال الأن يدور على من تقع مسئولية ذلك الاهمال هل قطاع المحميات الشركة المسئولة عن توريد بدلا منها تتطابق مع المواصفات المصرية ووعد الجانب الأوروبى بتقديم الدعم المطلوب فى هذا الشأن. والسؤال الأن يدور على من تقع مسئولية ذلك الاهمال هل قطاع المحميات الذى من المفروض ان يتقدم بكل ما يحتاجه بمواصفات مصرية إلى البرنامج ام البرنامج الذى استلم تلك السيارات ام الشركة المسئولة عن توريد هذه السيارات. الغريب أنه ومنذ ان انعقدت اللجنة العام الماضى وليس هناك اى جديد عن ذلك الموضوع ومازلت السيارات قابعة بمحمية راس محمد تبحث عمن ينقذها من ذلك الاهمال ويبدو ان هناك مخالفات كثيرة بدأت تظهر وتقوم الان لندرك حجم المهزلة ومدى انتشار الاهمال والفساد فى محميات قطاع جنوب سيناء فبعد قضية توريد وتسلم معدات غير صالحة للعمل بمصر كالسيارات والتى مر عليها اكثر من عام ولم تتم الاستفادة منها حتى الان هناك ايضاً المراكب الخاصة بالدوريات والتى جاءت غير مطابقة للمواصفات وسوف تتسبب فى كارثة حال استخدامها لعدم وجود ناقل حركة بها. وهذا بالاضافة لمعدات الغوص المحملة ايضا من الصين وأندونيسيا كبديل عن دول الاتحاد الاوروبى والتى تنص فيها شروط المنحة على استيراد كل شئ من دول الاتحاد الاوروبى والتى جاءت ايضا غير مطابقة للمواصفات رغم استلامها. بالاضافة إلى مركب للابحاث والذى وصل سعره إلى 18 مليون جنيه ولا يوجد عليه اى جهاز للبحث العلمى ولا يوجد عليه سوى اجهزة للملاحة العادية ولا يصلح للبحث العلمى اطلاقا وهو الامر الذى يوضح ان هناك إهدار للمنحة والتى تقدر ﺑ60 مليون جنيه.

0
تقييمك: غير متوفر

التعليقات

تقرير سرى يكشف اهدار 60 مليون جنيه فى محمية جنوب سيناء

فيما يلى رد السيد الدكتور / محمد سالم عبد الرحمن مدير عام محميات سيناء عن الخبر
السيد مسئول الشبكة المصرية للشفافية
بالإشارة الى الخبر المنشور على موقع الشبكة و المنقول عن جريدة الاحرار بعددها الصادر يوم 22/4/2009 و الذى جاء تحت عنوان "تقرير سرى يكشف اهدار 60 مليون جنيه فى محمية جنوب سيناء" اود ان أوضح لسيادتكم الاتى:
بخصوص ما جاء فى الشق الاول من المقال و الذى تناول مشكلة عدد تسعة سيارات ماركة نيسان باثفيندر واردة لصالح محميات جنوب سيناء من خلال مشروع التنمية الإقليمية لمحافظة جنوب سيناء أود ان أحيطكم علما بان آلية تنفيذ هذا المشروع تعتمد على التعاقد مع بيوت خبرة أوربية لوضع المواصفات الفنية للمعدات و الإشراف على عملية الطرح و الفحص الفنى للتوريدات بعد وصولها الى الجهات المستفيدة و كتابة تقرير صلاحية و مطابقة للمواصفات المعلن عنها قبل تسليمها إداريا للجهة المستفيدة و هى فى هذه الحالة محميات جنوب سيناء. حدث بعد ان تمت جميع هذا الإجراءات و عند البدء فى تجهيز السيارات للاستخدام الفعلى و مراجعة برامج الصيانة المطلوبة من خلال الكتالوجات الواردة مع السيارات و موقع شركة نيسان على الانترنت تلاحظ لنا ان هذه الفئة من السيارات و التى يطلق عليه " فئة اليورو 4" صنعت خصيصا لدول الاتحاد الاوربى تطبيقا لاتفاقية تم توقيعها حديثا بهدف الحد من الانبعثات الضارة بالبيئة و تحتاج الى وقود خاص تم تصنيعه فى دول الاتحاد الاوربى خصيصا لتشغيل هذه الفئة من السيارات. و عليه تم التيقن من هذه السيارات غير ملائمة للاستخدام فى مصر. بناءا على المعطيات التى توفرت لنا لذا تم اتخاذ اللازم و الاتصال بشركة نيسان اليابان و الوكيل المعتمد فى مصر لاستبيان الأمر و الذى جاء ردهم ليؤكد بان هذه الفئة من السيارات لا تتناسب مع ظروف التشغيل فى مصر و لا تتوفر لها خدمة ما بعد البيع و لا تخضع للضمان الدولى و لا تتوفر لها قطع غيار فى جمهورية مصر العربية و بذل تكون الشركة الموردة قد ارتكبت خطاء جسيم مخالف لما تم التعاقد عليه و الذى اشترط فيه ان تكون السيارات مناسبة لظروف التشغيل فى مصر و ان تخضع للضمان الشركة المصنعة فى مصر و ان تتوفر لها قطع الغيار المطلوبة للصيانة و الإصلاح بوفرة فى السوق المحلى. لذا قامت محميات جنوب سيناء و بالتنسيق مع الإدارات المعنية بجهاز شئون البيئة باتخاذ العديد من الإجراءات لحفظ الحق بالرجوع على الشركة الموردة التى ارتكبت مخالفة لشروط التعاقد بتصحيح الوضع و تحمل مسئوليتها القانونية باستبدال السيارات و هو ما أوصى به لجنة تسير المشروع و التى ضمت خبراء متخصصين بعد مراجعة دقيقة لجميع المستندات ذات الصلة بالموضوع.
لذا و فى ضوء الأحداث و الحقائق التى تم سردها فلا يوجد مجال لاى انسان يتمتع بالحد الادنى من القدرة على الفهم للاستفسار كما جاء فى التقرير الصحفى على من تقع مسئولية خطاء توريد سيارات غير ملائمة للاستخدام فى مصر و لا تحتاج الإجابة لذكاء حاد للوصول الى الإجابة الصحيحة الا ان يكون الغرض من الاستفسار الاستخفاف بعقول القراء و توجيه اتهامات باطلة من أفراد قد اتخذوا من طريق الضلال سبيلا.
بخصوص باقى التقرير الصحفى و الذى بدء بعبارة (و نقوم الان لندرك حجم المهزلة و مدى انتشار الإهمال و الفساد فى محميات جنوب سيناء) اعتمادا على انه قد تم توريد عدد اربعة لنشات غير مطابقة للمواصفات و لا تصلح للاستخدام فى مصر و سوف تسبب كارثة فى حالة استخدامها لعدم و جود ناقل حركة فيها. اود ان أحيطكم بان هذه اللنشات تم بناءها فى هولندا بواسطة احد اكبر الشركات المتخصصة فى بناء هذه النوعية من اللنشات و تحت اشراف شركة "كيل مارين" الانجليزية و صادر لها شهادة صلاحية من منظمة لويدز العالمية التى تعتبر احد اكبر جهات الإشراف على بناء السفن فى العالم و تم صدور ترخيص ملاحة لها من هيئة السلامة البحرية المصرية و تعمل بكفاءة من اكثر من شهرين بمحمية رأس محمد و لم تتسبب فى اى كارثة بجنوب سيناء كما جاء بالتقرير و الا كنا قد سمعنا عنها من خلال صفحات الحوادث بالجرائد المصرية. اما بخصوص اهتمام التقرير بأهمية تزويد اللنش بناقل حركة فهو ينم عن جهل معد التقرير بأمور فنية تخص بناء السفن و اللنشات و الغرض الذى بنيت من اجله هذه الوحدات البحرية و ما كان له ان يقحم نفسه فيها دون علم وكان يجب عليه ان يبذل مجهود بالاتصال بالجهة التى وجه لها اتهامات بالفساد و الاهمال لاستبيان الأمر قبل النشر و الإساءة لها.
اما بخصوص المعدات التى وردت من الصين و سنغافورة كبديل عن دول الاتحاد الاوربى فلا يوجد تعليق غير هل من المعقول ان تسمح قوانين المنح المقدمة الاتحاد الاروبى بهذا الوضع و اين دور اللجان التى فحصت العروض و المعدات عند تسليمها و لماذا لم يحدد السيد معد التقرير نوع المعدات التى ادعى انها واردة من الصين و سنغافورة تحديدا.
بخصوص لنش الأبحاث الذى ادعى التقرير عدم ملائمته للبحث العلمى بسبب عدم وجود معدات به اود ان احيطكم علما برنامج دعم محميات جنوب سيناء قد شمل على عملية توريد معدات و اجهزة معملية مستقلة عن عملية بناء اللنش حيث انه لا يعقل ان تكلف شركة متخصصة فى بناء اللنشات بتوريد أجهزة معملية متخصصة فى مجال البحث العلمى و هو ما يشبه طلب نجار توريد دواليب غرف للنوم تحتوى على ملابس او من مقاول مبانى ان يجهز مستشفى بمعدات غرف جراحة بالمعدات و المقصود هنا بالتشبيه التسهيل على من لا يرغب ان يفهم ان بفهم مع اليقين انه لن يفهم!. بالنسبة لمعدات المعملية المطلوبة للبحث العلمى فقد تم توريد جميع الاحتياجات من معدات من خلال احد الشركات المتخصصة العاملة فى هذا المجال. هذا بالإضافة الى امتلاك محميات جنوب سيناء معامل مركزية بمحمية رأس محمد تحتوى على معدات شتى تغطى جميع احتياجات البحث العلمى فى المشروعات البحثية التى تخدم إدارة المحميات البحرية.
فى النهاية أود ان أسجل بالغ احترامى و تقديرى لنبل رسالة موقعكم على شبكة الانترنت الا اننى قد قصدت بهذا الرد ان لا تستغل نافذتكم على العالم كمنبر للمفسدين والجهلاء من غير المتخصصين خصوصا ان السيد معد التقرير الصحفى قد اعتمد على من يعملون فى مجال جمع القمامة و تجارة الأسماك و اللصوص كمصدر لمعلوماته و هى تخصصات ابعد ما تكون عن مجال العمل فى إدارة الموارد الطبيعية و متطلباتها حماية البيئة و هو يعرفهم بالاسم كما يعرفهم كل من علم او سمع عن الموضوعات الهزلية التى تمت إثارتها بقصد تشويه سمعة محميات جنوب سيناء لأسباب لا مجال حاليا التطرق اليها لعدم الإطالة.
و اذ انتهز هذه الفرصة لدعوة أعضاء الشبكة لزيارة محميات جنوب سيناء للاطلاع على مجهودات محميات جنوب سيناء فى حماية البيئة بجنوب سيناء و الاطلاع بأنفسهم على التوريدات التى تم استلامها و التأكد من عدم صحة ما جاء فى التقرير الصحفى و الذى اقل ما يوصف به بالهزلى.
ملحوظة: تبلغ قيمة اجمالى التوريدات التى خصصت لمحميات جنوب سيناء 5.2 مليون يورو فقط لا غير و ليست 60 مليون جنيها كما جاء فى التقرير لم يهدر منها جنيها واحدا.
د. محمد سالم عبد الرحمن
مدير عام محميات سيناء