الرشاوي والنصب.. في مشروع "ابني بيتك"
الوفد 29/12/2008
الصفحة الخامسة
حاجزون في المنوفية والقاهرة حرروا محاضر ضد مقاولين وشركات وهمية بعد دفع مبالغ الإنشاء.. وما خفي أخطر
تحقيق: نادية مطاوع عندما يطلب المدير التنفيذي لمشروع »ابني بيتك« في مدينة 6 أكتوبر
الخاص بالشباب الغلبان، رشوة قيمتها2.5 مليون جنيه من مقاول.. فما بالنا بكم الرشاوي التي يطلبها أمثال هذا المدير في المدن والمحافظات، التي
ينفذ فيها هذا المشروع، ثم يدفع المقاولون،وطبعاً يضيفون قيمة الرشوة علي تكاليف البناء،وبالتالي يتحمل الشباب مبالغ زيادة لا قدرة لهم عليها. لم تقتصر مشاكل
مشروع»ابني بيتك« علي الرشاوي فقط،لكن هناك عدداً من المشاكل الأخري التي تواجه الشاب ليس في البناء فقط ولكن هذه المشكلات الأخري،أخطرها عمليات النصب والاحتيال التي
تعرض لها عدد كبير من هؤلاء الشباب والأكثر خطورة الرشوة والفساد اللذان تعاني منهما أجهزة بعض المدن التي يتم تنفيذ المشروع فيها.
عدد كبير من وقائع النصب والاحتيال تعرض لها الشباب الحاجزون لأراضي مشروع »ابني بيتك« أولي هذه الوقائع تعرض لها 15شاباً من المستفيدين
بأراضي المشروع بمدينة السادات، حيث توجه عبدالحكيم رمزي عبدالحكيم»35 سنة« وبصحبته14 شاباً إلي مديرية أمن
المنوفية، لتحريرمحضر ضد محمد عبدالمطلب فتح الله، مقاول يتهمونه فيه بالنصب عليهم والحصول منهم علي مبالغ تتراوح بين15 إلي 20ألف جنيه، نظير
القيام بأعمال خرسانية بقطع الأراضي المخصصة لهم بالمشروع، ووصل إجمالي ما حصل عليه المقاول منهم، إلي280ألف جنيه. وفي مدينة بدر،يتكرر نفس السيناريو، حينما قام أحد
المقاولين بالنصب علي عدد كبير من الشباب للبناء لهم مقابل دفع ما يملكون علي أن يتم تقسيط باقي المبلغ عليهم علي دفعات. كذلك قام 15شاباً آخرين، بتحرير محضر بقسم شرطة
عابدين بالقاهرة، ضد مهندسين هما »س.ح« و»م.ح« ووجهوا لهما تهمة النصب والاحتيال عليهم، وقدموا لقسم الشرطة نماذج إيصالات وعقوداً
مذيلة بخاتم المكتب الوهمي المسمي بـ»المركز المصري للمقاولات« والذي يتبين فيما بعد أنه أقيم في شقة مفروشة تركه أصحابه بعد أن حصلوا من الشباب علي مبالغ تتراوح بين 16إلي 30 ألف جنيه من كل شاب، بناء علي إعلانات نشرها المركز،وأوهم الشباب بأنه علي استعداد لبناء الدور الأول مقابل48 ألف جنيه فقط،يتم دفعها نقداً أو بالتقسيط،
إلا أن أصحاب المكتب بعد أن حصلوا من الشباب علي هذه المبالغ لاذوا بالفرار، وتركوا المكتب المؤجر مفروشاً،وبموجب القانون الجديد، فقام الشباب بتحرير محضر بالواقعة، برقم8315 لسنة 2008،ومازال الشباب يعاني حتي الآن، بل إن مشكلتهم زادت تعقيداً بعد أن دفع كل منهم كل ما لديه ومازال ملزماً أمام الحكومة بالانتهاء من البناء في المواعيد
المحددة. وأكد الشباب أن وزارة الإسكان منحتهم الأرض وحددت لهم مواعيد مجحفة للبناء، ومن يخالفها لن يحصل علي الدعم وقيمة 15ألف جنيه وقد يصبح معرضاً لسحب الأرض عنه، بتهمة عدم الجدية،وبذلك أصبحوا لقمة سائغة لبعض المقاولين ذوي النفوس الضعيفة،وبعض المهندسين الذين استغلوا ظروفهم القاسية، وعدم توافرالمبالغ اللازمة لبناء المبني بالكامل،وبذلك أصبحوا عرضة لعمليات النصب
والاحتيال مثلما تعرضوا لها من قبل.وتساءل الشباب: لماذا لم توفر لنا الوزارة عدداًمن شركات المقاولات المضمونة للتعامل معها، علي أن تقوم هذه الشركات بالبناء لنا بدلاً من استغلال المقاولين والمكاتب الوهمية لظروفنا. الأمر لا يقتصر علي ذلك فحسب ولكن هناك وقائع الرشوة التي نسمع عنها باستمرار.. وآخرها القضية الكبري، التي كشفتها هيئة الرقابة الإدارية، حيث ألقي القبض علي المدير التنفيذي لمشروع »ابني بيتك« بمدينة 6 أكتوبر وائل فاروق أبوبكر ونائبه أشرف محمد محمود، لقيامهما بطلب رشوة قيمتها 2.5مليون جنيه، من المقاول أحمد محمد عمر،مقابل إسناد أعمال لشركته بالأمر المباشر وتقدر قيمتها بـ52مليون جنيه. وإذا كانت هذه القضية قد تم
كشفها للرأي العام، فهناك قضايا لا يمكن الكشف عنها،حيث أكد الشباب أنهم يتعرضون دائماً لمشكلة الرشاوي في أجهزة المدن، للحصول علي التراخيص، ومن لا يدفع منهم تتم مماطلته في الحصول علي التراخيص، ويبدأ في المعاناة مع المواعيد المحددة لاستخراج هذه التراخيص والتأخير فيها يترتب عليها التأخير في البناء وما يستتبعه من مشكلات قد تصل لحد سحب الأرض من الشباب بحجة عدم الجدية.









التعليقات